{{ index[0].node.title }}

{{ index[0].node.field_intro_text }}

مناشدة طارئة: تطلب منظمة أطباء بلا حدود من المانحين ومجتمع المساعدات الدولية زيادة الجهود الرامية إلى معالجة أزمة سوء التغذية في إثيوبيا. اقرأ المقال كاملاً هنا.

يعتبر سوء التغذية أكبر خطر مفرد على الصحة العامة، فالمدى الذي قد يصل إليه واسع وآثاره مدمرة. مع ذلك فهو غير عصيٍّ على المكافحة ويمكننا فعل شيء حياله.

يصاب الأطفال بسوء التغذية عندما يُحرَمون من المغذِّيات الأساسية ما يجعل أجسامهم تتوقف عن النمو وتضمحل. في البداية يفقدون الدهون ثم العضلات، ويضعف نظامهم المناعي ويصبحون عرضة للأمراض.

سوء التغذية الحاد الشديد سبب أساسي لوفاة أكثر من 3 ملايين طفل كل عام. ويعتبر عاملاً مسهماً في 45 في المئة من جميع وفيات الأطفال، ويؤثر على 178 مليون طفل حول العالم..

قد تتعدد الظروف التي تؤدي إلى حدوث سوء التغذية كالفقر أو سوء الناتج الزراعي أو الحرب أو غياب الثقافة والوعي. ويمكن لأي من هذه العوامل وحده أن يكون له أثر مدمر، لكنها غالباً ما تأتي مجتمعة وتكون مهلكة.

وفي حين تبدو المشكلة شديدة التعقيد إلا أن علاج سوء التغذية غالباً ما يكون بسيطاً بشكل مدهش. فقد توصلت أطباء بلا حدود خلال العقد الماضي إلى أن سوء التغذية لدى الأطفال يمكن علاجه على نطاق واسع من خلال الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام.

وقد تعافى معظم الأطفال الذين عولجوا بالغذاء العلاجي الجاهز خلال فترة شهر واحد، وعادة ما تزيد معدلات الشفاء عن 90 في المئة. وتبلغ تكلفة الدورة العلاجية بالغذاء العلاجي الجاهز 150 درهماً إماراتياً فقط ويمكن استهلاكه بدون ماء، وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة بالماء. ويمكن استخدام هذا العلاج الجاهز أيضاً كإجراء وقائي في حال خشيت كوادر أطباء بلا حدود إصابة طفل ما بسوء التغذية..

تعمل أطباء بلا حدود في بلدان عدة لمعالجة سوء التغذية – وفي الوقت الحالي نعمل على التصدي لسوء التغذية في تشاد ونيجيريا وجنوب السودان.

      تشاد         نيجيريا    جنوب السودان

 

تشاد

 

يعتبر سوء التغذية مشكلة مستوطنة في بوكورو، كما هي في عدة مناطق أخرى في تشاد، حيث تتسبب هذه المشكلة بنحو نصف وفيات الأطفال في البلاد. إن أسباب هذه الأزمة مركبة وهي تشمل ضعف المحاصيل الزراعية وانتشار الملاريا وغياب الثقافة الصحية والغذائية الذي يؤدي إلى الإسهال وبالتالي سوء التغذية. إضافة إلى ذلك فإن الأمهات غالباً ما يتوقفن عن إرضاع أولادهن عندما يحملن، ويتداوين بالطب الشعبي لعدم توفر الرعاية الصحية.

 

في أنحاء إقليم بوكورو، تدير أطباء بلا حدود 15 عيادة خارجية للأطفال المصابين بسوء التغذية بين سن الستة أشهر والخمس سنوات. وتدير في بلدة بوكورو مركزاً داخلياً للتغذية العلاجية مع وحدة للرعاية المركزة يحال إليها الأطفال ذوي الأوضاع الأصعب. كما تعمل المنظمة ولأول مرة في المنطقة على وقاية الأطفال المهددين بسوء التغذية من الوقوع فيه.

محمد جبرين ذي الثمانية عشر شهراً، وفي الصورة تظهر أمه، أشتا، وهي تسقيه الحليب العلاجي في جناح الرعاية المركزة في مركز التغذية الداخلية التابع لأطباء بلا حدود في مستشفى بوروكو.


طفل يعاني من سوء التغذية، وقد جاء مع أمه إلى مركز التغذية العلاجية الإسعافية في أبيربي. يقيس السوار الملون محيط منتصف العضد ويشير إلى مدى جودة أو ضعف تغذية الطفل. في حالتنا هذه يشير اللون الأحمر إلى أن الطفل يعاني من سوء التغذية الشديد الحاد.


ديوجراسياس كابيلا، الممرض في أطباء بلا حدود، وهو من جمهورية الكونغو الديمقراطية، يفحص طفلاً لديه سوء تغذية خلال جولته الصباحية الاعتيادية في جناح الرعاية التأهيلية في مركز التغذية العلاجية الداخلية في بوكورو.


مريم أبكر، ممسكة بيد ابنتها فاطمة جبرين، في وحدة العناية المركزة في مركز التغذية في مستشفى بوكورو.


أُمَّان تنتظران مع أطفالهما لإجراء الاستشارة الطبية في مركز التغذية الداخلية في مستشفى بوروكو.


صندوق فحص الملاريا. يتم فحص جميع الأطفال المسجلين في برنامج التغذية العلاجية الخارجية حيال الملاريا. ويرتفع عدد حالات الملاريا في تشاد إلى ذروته بين شهري يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول خلال الفصل الماطر. ويتصادف هذا مع ما يسمى "فجوة الجوع" السنوية (وهي فجوة في توفر المحاصيل الزراعية)، حيث يصل سوء التغذية إلى أعلى معدلاته.

 

نيجيريا

 

فرَّ نحو مليون شخص من العنف الدائر وانعدام الأمن في ولاية بورنو إلى مايدوغوري، أكبر مدن شمال شرق نيجيريا. وإضافة إلى تشغيل مرفقين صحيين كبيرين ومركزين داخليين للتغذية العلاجية للأطفال المصابين بسوء التغذية الشديد، تنقل أطباء بلا حدود يومياً ما بين 80,000 إلى 100,000 لتر من الماء إلى مايدوغوري ، وقد وزعت أكثر من 810 أطنان من المواد الغذائية.

 

ويقول فيليب لو فيلان، رئيس بعثة أطباء بلا حدود: "بوصفنا منظمة طبية، فإننا لا نضطلع عادة بتقديم الغذاء للناس. لكن هناك أناس في حاجة ماسة والمنظمات الأخرى لم تتدخل حتى الآن، فوجدت أطباء بلا حدود نفسها مضطرة لسد الثغرة".

الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو تفحص طفلاً خلال الجولة اليومية في مركز التغذية الداخلية في مايدوغوري في نيجيريا. تبلغ سعة المركز 110 أسرَّة ويتم قبول نحو 150 مريضاً شهرياً. وقد بدأت أطباء بلا حدود في أواخر سبتمبر/أيلول 2016 تقديم حصص غذائية عائلية لكل طفل يتم إدخاله مركز التغذية الداخلية.


موظفة في أطباء بلا حدود تفحص مريضاً صغيراً في مايدوغوري في نيجيريا.


يعاني مصطفى محمد من سوء التغذية والملاريا. ورغم أنه في السابعة من عمره إلا أن وزنه 14.5 كيلو غرام فقط. تمت إحالته من قبل أطباء بلا حدود من مونغونو، وهي مدينة في شمال ولاية بورنو، إلى مايدوغوري للعلاج في مركز العلاج الغذائي لأطباء بلا حدود. تعيش أسرته في قرية في مقاطعة مونغونو. يعمل والده في الزراعة . وكان لديه ثمانية أطفال لكن ثلاثة منهم ماتوا (أحدهم أثناء الولادة وواحد بسبب الملاريا والآخر بمرض معوي). مازالوا يعيشون في قراهم لكنهم خائفون بسبب النزاع الدائر ولا يعرفون أين يمكن أن يذهبوا.


بنتو قديري، عمره 8 سنوات ويبلغ وزنه 12.8 كيلو غرام. يعمل والده في الزراعة. وخلال العام الماضي كان رجال من جماعة بوكو حرام يأتون إلى قراهم بغرض النهب لكنهم لم يهاجموا القرية. وكونهم لم يتعرضوا لهجوم مباشر فلم يغادروا منطقتهم ولم يحضر الجيش إلى القرية، أخذت بوكو حرام أبقارهم و20 عنزاً، إضافة إلى الطعام والمال. يعاني بنتو من سوء التغذية الحاد الشديد ومن التهاب معدي معوي شديد ومن نقص السكر في الدم والجفاف. بقي في المستشفى لمدة يومين في مركز التغذية الداخلية في غوانج/مايدوغوري.


ما بين 600 و 620 أسرة يعيشون في مخيم فاريا غير الرسمي، أي نحو 3600 شخص، بينهم نحو 1070 طفلاً دون الخامسة ولحين تدخل أطباء بلا حدود لم يكونوا يحصلون على المساعدات الكافية.


وقع غوني كاشالاري للنازحين هو مخيم غير رسمي حيث تقدم أطباء بلا حدود الغذاء من خلال حصص شهرية تحوي 5 لترات من الزيت و 5 كيلو غرامات من الحبوب، و25 كيلو غراماً من الدخن. ومنذ أغسطس/آب 2016 وزعت أطباء بلا حدود حصصاً شهرية إلى 17,700 أسرة في كامل ولاية بورنو.

 

جنوب السودان

 

لقد ترك النزاع الدائر في جنوب السودان أثراً عميقاً على السكان المحليين، حيث يضطر الأهالي بمن فيهم من رجال ونساء وأطفال إلى النزوح عن منازلهم هرباً من المعارك، ويعانون للحصول على أساسيات المعيشة كالطعام والماء والرعاية الصحية. ومنذ فبراير/شباط 2017، شاهدت فرق أطباء بلا حدود مستويات مرتفعة من سوء التغذية وأطلقت استجابة عاجلة لعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية.

 

في عام 2016، عالجت أطباء بلا حدود 7,050 مريضاً من سوء التغذية، بينهم 2,449 أدخلوا لتلقي العلاج المكثف.

تدير أطباء بلا حدود مرافق رعاية صحية في مخيم حماية المدنيين في بنتيو في جنوب السودان. ومستشفى أطباء بلا حدود في مخيم بنتيو هو المستشفى الوحيد لسكان المخيم، حيث يقدم رعاية غرفة الطوارئ على مدار 24 ساعة والرعاية المركزة للأطفال المصابين بسوء التغذية والعلاج الطبي في أجنحة رعاية الأطفال والكبار وخدمات الجراحة ورعاية الأمومة. ويعيش أكثر من 100 ألف شخص في ظروف معيشية صعبة في مخيم حماية المدنيين في بنتيو بعد أن فرَّوا من العنف الدائر.


رودا هي أم لطفلين. وقد جاءت إلى إحدى العيادات الخارجية في الهواء الطلق في جنوب السودان وكلا طفليها يعاني من سوء التغذية الحاد. كما يعانيان من مرض جلدي ممتد إذ أصيب كلاهما بالجرب والالتهاب.


صبي مصاب بسوء التغذية في مخيم حماية المدنيين في بنتيو في جنوب السودان.


صابر، يبلغ من العمر 10 أشهر، وكان يعاني من سوء التغذية الحاد، لدرجة أنه يمص إبهامه لعدم وجود ما يأكل. أصبح إبهامه أحمر اللون وملتهباً فأحضرته أمه إلى عيادة أطباء بلا حدود داخل مخيم حماية المدنيين في ملكال حيث يعيشون.


أجوكا ماري، عمرها عامان، تخضع لفحص سوء التغذية في عيادة جوالة التي تديرها أطباء بلا حدود في جوبا في جنوب السودان. وتقول أمها: "طفلتي مريضة وحرارتها مرتفعة جداً. ونصحني الجيران بأن آتي إلى هنا، واستغرقني الطريق ساعة كاملة".


موظف التثقيف الصحي المجتمعي في أطباء بلا حدود، كاي، يقوم بوزن طفل في عيادة في الهواء الطلق في ثاكر بمقاطعة لير في جنوب السودان.

التبويبات الأساسية